6
September - 2010
Monday
خلاصة الاخبار
خلاصة التعليقات

أرشيف الفئة ‘من هنا وهناك’

ما هو النوم ؟

كتبه admin في 29ديسمبر,2009تعليق 1

برغم أن الإنسان يقضي حوالي ثلث حياته نائماً، إلا أن الأكثرية لا يعرفون الكثير عن النوم. هناك اعتقاد سائد بأن النوم عبارة عن خمول في وظائف الجسم الجسدية والعقلية يحتاجه الإنسان لتجديد نشاطه. والواقع المثبت علمياً خلاف ذلك تماماً، حيث أنه يحدث خلال النوم العديد من الأنشطة المعقدة على مستوى المخ والجسم بصفة عامة وليس كما يعتقد البعض. بل على العكس، فإن بعض الوظائف تكون أنشط خلال النوم كما أن بعض الأمراض تحدث خلال النوم فقط وتختفي مع استيقاظ المريض. وتعتبر هذه المعلومات والحقائق العلمية حديثة في عمر الزمن، حيث أن بعض المراجع الطبية لم تتطرق إليها بعد.

والسؤال الذي يطرح نفسه، ماذا يحدث خلال النوم؟

النوم ليس فقداناً للوعي أو غيبوبة وإنما حالة خاصة يمر بها الإنسان، وتتم خلالها أنشطة معينة. عندما يكون الإنسان مستيقظاً فإن المخ يكون لديه نشاطاً كهربائياً معيناً، ومع حلول النوم يبدأ هذا النشاط بالتغير ودراسة النوم تساعدنا على تحديد ذلك تحديداً دقيقاً. فالنائم يمر خلال نومه بعدة مراحل من النوم لكل منها دورها. فهناك المرحلة الأولى والثانية، ويكون النوم خلالهما خفيفاً ويبدآن مع بداية النوم. بعد ذلك تبدأ المرحلة الثالثة والرابعة، أو ما يعرف بالنوم العميق، وهاتان المرحلتان مهمتان لاستعادة الجسم نشاطه، ونقص هاتين المرحلتين من النوم ينتج عنه النوم الخفيف غير المريح والتعب والإجهاد خلال النهار. وبعد حوالي التسعين دقيقة تبدأ مرحلة الأحلام أو ما يعرف بمرحلة حركة العينين السريعة، وتحدث الأحلام خلال هذه المرحلة، وهذه المرحلة مهمة لاستعادة الذهن نشاطه. والمرور بجميع مراحل النوم يعرف بدورة نوم كاملة. وخلال نوم الإنسان الطبيعي (6-8 ساعات) يمر الإنسان بحوالي 4-6 دورات نوم كاملات.

ما عدد ساعات النوم التي يحتاجها الإنسان الطبيعي؟

يتفاوت عدد ساعات النوم التي يحتاجها الإنسان الطبيعي تفاوتاً كبيراً من شخص إلى آخر. ولكن المؤكد أن عدد الساعات التي يحتاجها نفس الشخص تكون ثابتة دائماً. فبالرغم من أن الإنسان قد ينام في أحد الليالي أكثر من ليلة أخرى إلى عدد الساعات التي ينامها الشخص خلال أسبوع أو شهر تكون عادة ثابتة.

يعتقد كثير من الناس أن عدد ساعات النوم اللازمة يومياً هو ثمان ساعات. وإذا أردنا الدقة أكثر فإن أغلب الأشخاص ينامون من 7-7.5 ساعات يومياً. وهذا الرقم هو متوسط عدد الساعات لدى أغلب الناس ، ولكنه لا يعني بالضرورة أن كل إنسان يحتاج ذلك العدد من الساعات. فنوم الإنسان يتراوح بين أقل من ثلاث ساعات لدى البعض إلى أكثر من 10 ساعات لدى البعض الآخر.

وفي دراسة للمركز الوطني للإحصاءات الصحية بالولايات المتحدة الأمريكية، وجد أن اثنين من كل عشرة أشخاص ينامون أقل من 6 ساعات في الليلة ، وواحد من كل عشرة ينام 9 ساعات أو أكثر في الليلة. ويدعى الأشخاص اللذين ينامون أقل من 6 ساعات بأصحاب النوم القصير، واللذين ينامون أكثر من 9 ساعات بأصحاب النوم الطويل، ولكنهم طبيعيون. فنابليون وأديسون كانا من أصحاب النوم القصير. في حين أن العالم آينيشتين كان من أصحب النوم الطويل. بمعنى أن عدد ساعات النوم التي يحتاجها الإنسان إذا كان طبيعياً ولا يعاني من أحد أمراض النوم لا تؤثر على إنتاجيته وإبداعه.

وخلاصة القول أن عدد ساعات النوم التي يحتاجها الإنسان تختلف من شخص إلى آخر، فالكثير يعتقدون بأنهم يحتاجون إلى ثمان ساعات نوم يومياً. وأنه كلما زادوا من ساعات النوم كلما كان ذلك صحياً أكثر، وهذا اعتقاد خاطئ. فعلى سبيل المثال إذا كنت تنام لمدة خمس ساعات فقط بالليل وتشعر بالنشاط في اليوم التالي فإنك لا تعاني من مشاكل ونقص النوم.

هل يتغير النوم مع تقدم السن؟

مع نمو الأطفال فإن نومهم يتغير تدريجياً (راجع معلومات النوم عند الأطفال). ولكن ما إن يصل المرء إلى مرحلة البلوغ (وأقصد بها عنا حوالي العشرين عاماً من العمر) فإن عدد ساعات النوم التي يحتاجها الجسم لا تتغير مع تقدم العمر، ولكن في المقابل فإن طبيعة وجودة النوم تتغير كلماً تقدم بنا العمر. فعند كبار السن يصبح النوم خفيفاً وأقل فعالية وأقل راحة، ذلك كله بالرغم من عدم تغير ساعات النوم. والسبب في ذلك يعود إلى أن نسبة كل مرحلة من مراحل النوم السابقة تتغير مع تقدم السن.

فعندما يبلغ الرجل حوالي سن 50 سنة والسيدة حوالي 60 سنة، فإن نسبة النوم العميق (مرحلة 3-4) تكون قد وصلت عادة إلى نسبة بسيطة جداً من وقت النوم، وعند البعض قد تختفي تماماً. فتجد الأشخاص في هذا السن أسرع استيقاظاً نتيجة للضوضاء الخارجية مقارنة بصغار السن. فبالرغم من عدم التغيير الكبير في عدد ساعات النوم مع تقدم السن إلا أن طبيعة النوم تختلف، فيصبح النوم خفيفاً ومتقطعاً طوال الليل، وهذا أحد أسباب النعاس خلال النهار الذي يصيب الكثير من كبار السن.

الدكتور أحمد سالم باهمام

Popularity: 93% [?]

الورد عند العرب…لغة وجمالا

كتبه admin في 2نوفمبر,2009التعليقات مغلقة

للورد أكثر من لفظ مجانس ومطابق، أغلبها له علاقة بالماء، فبفتح معناه: نور الشجر، وأنوار البساتين، وبكسرها، شرب الماء وطريقة منهله، والحيوان والطير الوارد. وان عبر الورد عن الربيع والرواء، فمجانسه المطابق (الورد) يفيد معنى العطش والحمى والهلاك. وكان حضوره في التراث الإسلامي مع بقية النبات والزروع. عبر الكتب الطبية مثل “القانون في الطب” لابن سينا، “والجامع لمفردات الأدوية” لابن البيطار الأندلسي، وكتب الزراعة مثل “الفلاحة النبطية” ترجمة ابن الوحشية النبطي (القرن الرابع الهجري) وكان حول الزراعة ببابل، وكتب النثر الجامعة. مثل نهاية “نهاية الأرب في فنون الأدب” لشهاب الدين النويري، وكتب أخرى لم تصل إلينا. أقدمها كتاب “فضائل الورد على النرجس” لابن طيفور، وحسب علمنا كان من أوائل المهتمين المعاصرين بتراث الورد صلاح الدين المنجد، في بحثه “الورد في حياة الخلفاء العباسيين” عام (1942) م. ثم عبود الشالجي في بحثه الموجز “الورد” عام (1975) م.

وفي الحياة استخدام وأمثال في الأدب والشعر لكلمة الورد، وعرف الورد أيضاً بمجالس الخلفاء. بعد ظهور الترف فيها، غير أنه كان معروفاً في الجاهلية، فوردة اسم أم صاحب المعلقة طرفة بن العبد وهو القائل:

صغر البنون ورهط وردة غيب ما ينظرون بحق وردة فيكم


(لسان العرب)


واسم ابنة أحد الطائيين، متيمة داود بن سعد التميمي، وله مع النعمان بن المنذر حكاية مثيرة حول وردة (التنوخي، الفرج بعد الشدة). وهو القائل فيها:

مع الحب المبرح غير صاح مع الحسناء وردة إن قلبي
أقارع نجم وردة بالقداح وددت وكاتب الحسنات أني


ولا ندري، هل كانت تسمية وردة نسبة الى الورد الشجر، أم الورد عيون الماء؟ لن ورد (بفتح الواو) كان اسم والد الشاعر الصعلوك عروة بن الورد. والشاعر الجاهلي عنترة بن شداد قصد الورد بألوانه وبهجته بقوله:

ومبهرج ومهرج وجلل والورد بين مبهج ومفوح
كالزعفران وأبيض كالسنجل يزهو بأحمر كالعقيق وأصفر


كما قصده الشاعر الجاهلي مقري الوحش، بقوله:

نار على ماء الحياء لم تجمد والورد يحكي بالغصون مجامراً


وفي عصر الاسلام ورد جناس الورد في القرآن الكريم في سورة (هود) “فأوردهم النار ورئيس الورد المورود”. وفي سورة (الرحمن) “فاذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان” أي الوردة الحمراء.


وشقائق النعمان، تسمية وشكلاً، من الورود والزهر الأكثر نصيباً في الأساطير، فلونه الأحمر القاني وظهوره بالبراري كرمه بأنه يكون رمزاً للشهادة، وقيل سمي بهذا الأسم نسبة الى النعمانيين، ملوك الحيرة، أو نسبة الى الدم، والنعمان أحد أسمائه. إلا أن المهتمين بالأسطورة قالوا: إن أسم النعمان وشقائقه مشتق من النعم (كسر النون)، ومن معانيها المخضوضر، ومنها تشتق كلمة الناعمة أي الروضة أو الحديقة (فراس السواح، لغز عشتار). وبالتالي، للشقائق علاقة بمعنى النعمان الأخضر.

وقال ابن البيطار الطبيب: “شقائق النعمان صنفان: بري وبستاني، ومن البستان ما زهره أحمر، ومنه ما يميل الى البياض”.

وفي ورد الدفلى، قال ابن سينا، قبل تدجينه: “منه بري ومنه نهري، وعند ورقة شوك، وورده أحمر، مر المذاق جداً، ويقتل طبيخه البراغيث والأرضة. وترجم ابن وحشيه لورد الغار: “أنه مليح المنظر، وله منافع كثيرة، وذكر أن فلاحها رأى في المنام أنها عاتبته لعدم عنايته بها مثل بقية الشجر. كما ترجم للاقحوان: “أنه نبات بري نقله النبط من البراري، واتخذوه في البساتين، وهو نبات يحمل ورداً طيب الريح، ورقه أبيض، ووسط الوردة أصفر، وهو من المنومات، ويعين القوة على الجماع. وورد الياسمين طيب الرائحة، وهو من أحسن أنواع البنفسج، هو والنسرين كالأخوين. وذكر ابن وحشية قدرات ورد الخزام في الطب النفسي، منها أنه يزيل الهم والكآبة ويسكن الغضب. وفي الورد بشكل عام، قال ابن سينا: “مركب من جوهر مائي وأرضي، وفيه حرارة وقبض، ومرارة من قبض، قليل الحلاوة”.

وحصر النويري أشهر ألوان الورد بالأحمر والأبيض وجمع أشعاره وحكاياته في فصل “الورد وما قيل فيه”. منه قول العماد الأصفهاني:

قلت للورد ما لشوكك يُدمي كل ما قد أسوته من جراح
قال لي هذه الرياحين جند أنا سلطانها وشوكي سلاحي


ولعل العماد انتحل في البيت الثاني قول الخليفة جعفر المتوكل: “أنا ملك السلاطين والورد ملك الرياحين، فكل أولى بصاحبه”. قال الخليفة ذلك، وحرم الورد على الناس، فلا يُرى الورد إلا في مجلسه، وكان في موسمه يلبس الثياب الموردة، ويفترش الفرش الموردة (المنجد والشالشي، عن مطالع البدور للغزولي). ومن أخبار الورد في حياة الخلفاء، ذكر الطبري أن وزير المهدي، يعقوب بن داود، وصف مجلس خليفته بقوله: “مفروش بفرش مورد، متناه في السرور، على بستان فيه شجر، ورؤس الشجر في صحن المجلس، وقد اكتسى ذلك الشجر بالأوراد والازهار من الخوخ والتفاح، فكل ذلك مورد يشبه فرش المجلس الذي كان فيه”.


ومن شغف الوجهاء بالورد ذكر أن الوزير الشيرازي مدّ، على هامش وليمته للسلطان البويهي، الحبال على عرض دجلة، بين الرصافة والكرخ، ونثر الورد بكميات غطت الماء، فمنعته الحبال من الحركة. وقال التنوخي أنه رأى ورداً أصفر، عدد ورق ورده ألف ورقة، ورأى ورداً أسود حالك اللون، له رائحة ذكية، ورأى بالبصرة وردة نصفها أحمر ونصفها الآخر ابيض (نشوار المحاضرة).


واتفاق البشر على جمال الورد وروعته، لم يمنع ابن الرومي من هجائه بقوله:

يا مادح الورد لا تنفك عن غلط ألست تنظره في كف ملتقطه
كأنه سرم بغل حين يخرجه عند البراز وباقي الروث في وسطه

فرد عليه ابن المعتز:

غلطت والمرء قد يؤتى على غلطه يا هاجي الورد لا حييت من رجل
اذا تحلت يحاكي الوشي في نمطه هل تنبت الأرض شيئاً من أزهارها


أما أبو دلف فكان صادقاً في تشبيهه تقلب الحبيب بموسمية الورد:

ولا خير فيمن لا يدوم له عهد أرى ودكم كالورد ليس بدائم
له زهرة تبقى اذا فنى الورد وحبي لكم كالآس حسناً ونضرة

Popularity: 34% [?]